آقا رضا الهمداني
111
مصباح الفقيه
- في صدر المبحث - بالثوب والبدن : خروج المحمول من موضوع هذا الحكم ، وعدم وجوب الإزالة عنه مطلقا ، سواء كان ممّا تتمّ الصلاة فيه أم لا ، وقد عرفت فيما سبق أنّه لا يخلو عن قوّة . ثمّ إن قلنا بعدم جواز حمل المتنجّس يمكن التفصيل فيه أيضا - كالثوب - بين ما لا تتمّ فيه الصلاة وبين غيره ، لقوله عليه السّلام في مرسلة ابن سنان ، المتقدّمة ( 1 ) : « كلّ ما كان على الإنسان أو معه » إلى آخره ، فإنّ ظاهره إرادة المحمول بما معه . وربما يستدلّ له أيضا بالأولويّة . وفيها تأمّل . وحكي عن غير واحد من الأصحاب المنع من حمل المتنجّس مطلقا ، وتخصيص التفصيل بين ما تتمّ فيه الصلاة وما لا تتمّ بالملابس ( 2 ) . وربما تكلَّفوا في توجيه المرسلة بما لا ينافي مذهبهم ، أو أجابوا عنها بضعف السند . وعن بعضهم تقييد الملابس أيضا بما إذا كانت في محالَّها ( 3 ) ، فلو لبس القلنسوة في رجله والجورب في يده ، لم يعف عنه ، بدعوى أنّ هذا هو المتبادر من أدلَّته .
--> ( 1 ) في ص 107 . ( 2 ) حكاه البحراني في الحدائق الناضرة 5 : 335 عن ابن إدريس في السرائر 1 : 184 ، و 263 - 264 ، والعلَّامة الحلَّي في منتهى المطلب 3 : 260 ، الفرع الأوّل ، ونهاية الإحكام 1 : 283 ، والشهيد في البيان : 42 . ( 3 ) حكاه البحراني في الحدائق الناضرة 5 : 335 عن العلَّامة الحلَّي في قواعد الأحكام 1 : 8 ، ومنتهى المطلب 3 : 260 ، الفرع الثاني ، والشهيد في البيان : 42 .